5 حالات لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في IT Service Desk


كثُر الحديث مؤخرا عن صعود تقنيّات الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence (أو IA اختصارا)؛ خصوصا التعلّم الآلي Machine learning وبوتات الدردشة Chatbots. أثارت هذه التقنية دهشة وسائل الإعلام التي انصبّ تركيز بعضها على التقنية نفسها، لما تتميّز به من ذكاء. إلا أن وسائل إعلام أخرى تحدّثت عن حلول الآلات مكان البشر في بعض الوظائف، وهو ما قد يكون مصدر قلق للعاملين حاليا في    ITSD او IT Service Desk

تقنية الذكاء الاصطناعي

 

ممّا لا شكّ فيه أن إبدال البشر بالآلات في الوظائف أمر حقيقي، إلا أن الأرجح أنه سيؤثّر على أحفادنا وليس علينا نحن. يُشير استبيان جمّعيه معهد مستقبل الإنسانية Future of Humanity Institute التابع لجامعة أكسفورد في الولايات المتحدة الأمريكية واستطلع فيه آراء خبراء التعلّم الآلي عبر العالم إلى أنّه من الأرجح أننا نحتاج لـ120 عاما قبل أن تصبح جميع وظائف البشر آلية Automated، كما أنّ استعمال أنظمة ذكاء اصطناعي في نصف الوظائف التي يشغلها بشر حاليا سيتطلّب 45 عاما.

سنركّز في هذا المقال على المستقبل القريب ونستعرض كيف يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الفنيّين لتحسين تجربة العميل. سنرى أين يمكن للتقنية الجديدة أن تعمل بتناغم مع الفنيّين، حيت تتولى أنشطة تبدأ من المهام البسيطة والمتكرّرة لتشمل أمورا تتجاوز الكفاءات التي يتمتّع بها فنيّ متوسط المستوى.

 

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من IT Service Desk

لم يعد الأمر مجرّد خيال علمي، فنحن ندرك أنّ تبني الذكاء الاصطناعي يزداد يوميا في المؤسسات؛ إلا أن بصماته تظهر أكثر لدى المؤسسات التي تقدّم خدماتها للعملاء مباشرة Business-to-Consumer (تُختَصر علىB2C)، إذ تُستخدَم هذه التقنية فعليا لخدمة العملاء عبر سيناريوهات المساعدة. على سبيل المثال، ربما سبق لك تجربة بوتات الدردشة الحيّة التي تلحّ في عرض مساعدتها أثناء تصفّح موقع تجارة إلكترونية.

سيناريوهات المساعدة هذه هي ما سيجعل تقنيات الذكاء الاصطناعي تنطبق على  IT Service Desk داخل المؤسسة. أعد النظر قليلا في الأمر وستجد أن هناك الكثير من التشابه بين متسوّقين يطلبون مساعدة أو معلومات أو خدمات، وبين مستخدمين نهائيين يفعلون نفس الشيء داخل الشركة.

خمس حالات لاستخدام للذكاء الاصطناعي في IT Service Desk

 

  • الحصول على أفضل مردود من المصادر البشرية المتوفرة.

نتحدّث هنا عن مهامّ تشمل التخطيط لاستخدام الموارد وجدولتها، إضافة إلى زيادة فعالية الفنّيين. يمكن للذكاء الاصطناعي – على سبيل المثال – التنبّؤ  بأحمال العمل Workloads المستقبلية وطبيعتها، والمزيج المطلوب من الفنيّين والتقنيات للقيام بها، وبالتالي توكيل البوتات بالمهامّ الروتينية لتكمّل عمل الفنيّين، دون أن تأخذ مكانهم.
تستطيع تقنيّة الذكاء الاصطناعي التعامل مع إدارة المعرفة Knowledge management على نحو أفضل من الأنظمة الموجودة حاليا؛ إذ بإمكانها العثور على نتائج أحسن إذا كان إيجاد معلومات ذات صلة أمرا مطلوبا، بل إنه يمكن لتقنيّة الذكاء الاصطناعي توفير معلومات ظرفية حسب السياق حتى لو لم يكن الفني يدرك أنه يحتاج إلى تلك المعلومات.

  • تحسين اتّخاذ القرار في IT Service Desk.

يمكن أن يتعلّق الأمر بمستويات دنيا من اتّخاذ القرار كتوجيه البلاغات Issues الجديدة آليًّا والتعرف التلقائي على سير عملها؛ وذلك بالاعتماد على فهم الذكاء الاصطناعي لمعنى البلاغ وسياقه، النجاحات السابقة في توجيه بلاغات مشابهة وتوفّر مصادر دعم متعدّدة. كما يمكن إدراج تقنيّة الذكاء الاصطناعي في مستويات اتّخاذ قرار أكثر تعقيدا
مثل توقّع الاتّجاهات المستقبلية Trends للخدمة في تقنيّة المعلومات؛ ويشمل توقّع الطلب على خدمات تقنية جديدة أو موجودة، أو مستويات الدعم الفني التي يحتاجها المستخدمون في المستقبل. يُستخدَم التحليل التوقّعي Predictive analytic كذلك للتنبّؤ بمستويات رضا المستخدمين عن الخدمة في المستقبل بناءً على تأثير العوامل المساهمة المختلفة في الماضي.

  • زيادة قدرات الخدمة الذاتية في IT Service Desk

توجد الكثير من حالات الاستخدام هنا، بدءًا بالعناصر الأكثر بديهية مثل:

  1. البحث الذكي الذي يستخدم المعنى والسياق إضافة إلى النجاحات السابقة في عمليات البحث من أجل تقديم نتائج بحث جديدة أكثر دقة.
  2. يمكن ايضا  للخدمة الذاتية أن توضَع في متناول المستخدم النهائي بدلا من أن يكون محتاجا للذهاب إليها وزيارة البوّابات المخصَّصة لها.

تستطيع لهذا الغرض استخدام المساعدات الشخصيّة الافتراضية Virtual personal assistants، مثل Siri الذي تطوّره Apple وAlexa من Amazon، في أماكن العمل؛ أو مجيبات البريد التلقائية Autoresponders الذكيّة للإجابة على رسائل المستخدمين النهائيين وتذاكرهم Tickets وتقديم الحلول الأكثر احتمالا لهم ثم إغلاق التذاكر عندما يكون الحلّ مناسبا، كلّ هذا بدون تدخّل بشري. تدخل في هذا الإطار أيضا بوتات الدردشة التي تقدّم واجهات أكثر جاذبية لمعلومات الدعم الفني والحلول الآلية.

  • التحسين الاستباقي للخدمات.

يمكن أن يتعلّق الأمر هنا بتحسين الخدمات التي يتلقّاها المستخدم النهائي أو تلك التي يقّدمها الدعم الفني. يستطيع التحليل التوقّعي - على سبيل المثال – تحديد المشاكل التقنية الشائعة أو مشاكل غير محسوسة حاليا يمكن أن تكون ذات تأثير كبير في المستقبل. يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يقترح للمشاكل المحدّدة الحلول الأقرب للنجاح. كما يمكن استغلال قدرات التعلّم التي تتمتّع بها التقنيّة لتحسين أدائها اعتمادا على الأنشطة التي تقوم بها وتقديم حلول أفضل مع الزمن.

  • تحسين تجربة المستهلك.

تساعد أغلب الأمور المذكورة في النقاط الأربعة السابقة تقديم تجربة أحسن للمستخدم النهائي الذي هو المستهلك لها. سيلعب الذكاء الاصطناعي دورا هامّا في الرفع من تجربة المستهلك لخدمات IT Service Desk ، سواء تعلّق الأمر بحلول أسرع وأفضل، إمكانيّات دعم ذاتي أحسن (بما في ذلك بوتات الدردشة ومجيبات البريد التلقائية الذكيّة) أو استخدام الذكاء الاصطناعي للتعامل مع تحليل المشاعر (فهم السياق اللحظي أو – مع الوقت – كيف يشعُر المستخدمون النهائيون حيال الدعم الذي يتلقذونه).

ستجد – دون أدنى شك – مواقع أخرى كثيرة يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في الدعم الفني التقني؛ بعضها ما زال في طور الاستكشاف والتحديد. الأمر الأهم هو أن نفهم أنّ تقنيّة الذكاء الاصطناعي هي الآن أمر واقع وصالحة للاستخدام؛ لذا كن مستعدًّا لاتّباع نجاح  خدمات العملاء الخارجية وجلبها إلى خدمات الدعم الفني داخل المؤسسات.

مصادر
Wikipedia
Future of life
MIT Institution