تأثير بيئة العمل الهجينة

على مدار العامين الماضيين، شهدت الكثير من الشركات تحولًا سريعًا وملحوظًا فيما يخص المهام والعمليات التي يؤديها قسم تقنية المعلومات، حيث اعتمدت الكثير من الشركات سياسة العمل عن بعد من أجل تيسير بيئة أكثر إنتاجية مع مزايا متعددة منها ترشيد المصروفات والاستفادة من الخبرات من أي مكان في العالم.

تأثير بيئة العمل الهجينة

ومن أجل مواكبة هذا التغيير كان على الفريق التقني إجراء سلسلة من التعديلات من أجل الحفاظ على استمرارية العمل.سنرصد في هذا الموضوع اهم 4 مهام اصبحت لابد و أن تكون أولويات لدى قسم تقنية المعلومات من بعد وجود بيئة العمل الهجينة في اغلب المؤسسات.

تأثير بيئة العمل الهجينة على موظفي قسم تقنية المعلومات

*ملحوظة جاء تصنيف تلك المهام بناء على مسحًا أجراه موقع ManageEngine خلال أواخر العام الماضي وشارك فيه أكثر من 437 من جميع أنحاء العالم، تواجد غالبيتهم في دول: الولايات المتحدة والهند وأستراليا وكندا وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة.

ركزت تلك الدراسة على عددًا من الجوانب الهامة لإدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات، تضمنت: موقع العمل، وتأثير العمل عن بعد، وتأثير سير العمل لموظفي تقنية المعلومات، وتحديات إدارة أصول الشركة، وإدارة خدمات أصحاب المصلحة، والمساعدة التقنية، ومستويات نجاح استمرارية الأعمال.

وكانت هذه النتيجة بعد تحليل نتائج الاستطلاع.

1- إدارة الأصول

واجهت الكثير من المؤسسات عددًا كبيرًا من التحديات أثناء تفشي وباء كورونا، وتمثل التحدي الأكير في إدارة أصول قسم تقنية المعلومات يليه توفير وسيلة فعالة للإتصال ثم تدريب المستخدم لإجراء العمليات اللازمة.

 ولهذا اتخذت الكثير من الشركات خطوات هامة في سبيل إتاحة إدارة المهام المطلوبة من خلال مختلف الأجهزة الإلكترونية لتوفير بيئة أكثر مرونة للموظفين مثل (مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة المحمولة والأجهزة اللوحية).

وبما أن أكثر من 59% من الشركات محل الدراسة أصبحت تنتهج سياسة بيئة العمل الهجينة، فعلى جميع الشركات أن تولي تركيزًا لإدارة أصول الشركة والاستثمار في الأدوات والبرمج التكنولوجية الضرورية من أجل خلق بنية أكثر صلابة تستطيع التعامل مع أي متغيرات محتملة.

2- اعتماد نظام BYOD (أحضر جهازك معك)

لقد وجدت الكثير من الشركات نفسها أمام معضلة حقيقة عندما اكتشفت أن نسبة كبيرة من موظفيها لا يملكون حاسوبهم الخاص وبالتالي أصبح على جميع الشركات التي أتاحت العمل من المنزل أن توفر للموظفين أجهزة محمولة، أو أحيانًا عليهم أخذ أحد أجهزة الشركة معهم إلى المنزل.

ولكن عندما تتيح الشركة للموظفين إحضار أجهزتهم الخاصة من البداية ستكون على علم بمن يمكنه العمل من المنزل، ومن سيضطر للحضور أو ربما إعداد خطة لتوفير حاسوب خاص لكل موظف وفقًا لميزانية الشركة وعلى المدى الطويل.

3- روبوتات المحادثة وسيلة ممتازة للتواصل- خاصة للمؤسسات الكبيرة

بالنسبة للشركات الأكبر – التي تضم 5000 موظف أو أكثر – كانت برامج الدردشة الآلية وسيلة فعالة للغاية لتقديم دعمًا سريعًا سواء للموظفين أو العملاء. كما أن لتلك البرامج ميزة أخرى فيما يتعلق بالتعامل مع التعليقات السلبية. 

  1. الاستثمار في تحسين تجربة المستخدم لتقليص الشكاوى

يجب أن يكون الدعم الذاتي أولوية جميع الشركات، بمعنى تقديم خدمة واضحة وسلسة لكافة المستخدمين دون الحاجة للعودة للقسم التقني أو خدمة العملاء، ولهذا كان علينا التأكيد مرة أخرى على المحادثة الآلية والدردشة الآنية من أجل تقديم الدعم اللازم للمستخدمين بل وتوفير الإجابة الوافية على المنصات الإلكترونية المختلفة للرد على كافة استفساراتهم.

والآن تظل الحقيقة الثابتة أن قسم تقنية المعلومات “IT” هو أحد الأصول الثمنية لأي شركة، بل ووفقًا للمسح السابق، فإن عدد كبير من الموظفين بات ينظر لموظفي القسم التقني بالكثير من التقدير والاحترام خاصة بعد الجهود التي قدموها أثناء الوباء.

إلا أنه على جميع الشركات أن توفر لفريق “IT” أكثر من مجرد كلمات الشكر والثناء، بل عليهم الاستثمار في كافة الأدوات اللازمة لمواكبة التحديات التي يواجهونها كل يوم، من احتمالية وجود تهديدات سيبرانية وكيفية مراقبة أمن الشبكات وتحديد أنسب السبل لإدارة أصول الشركة، كما أنه من الضروري اتباع الإرشادات السابقة لتقديم خدمة متميزة وإرساء بيئة عمل ذكية ومتفاعلة، وبالطبع زيادة الإنتاجية.