الهجمات السيبرانية

لقد شهد القرن الواحد والعشرين تحولًا نوعيًا في مجال التعليم، خاصة بعد جائحة كورونا التي أدت إلى تراجع الأساليب التقليدية وتبني أساليب أكثر تطورًا. بدأت المؤسسات التعليمية في التدريس عبر الإنترنت باستخدام برامج مثل Microsoft Teams و Google Meet وأيضًا Zoom المعروف. ومع ذلك، ظهرت الهجمات السيبرانية على قطاع التعليم. أصبح هذا الأسلوب أمرًا عاديًا في عصرنا الحالي، ولكن قد لا تدرك المخاطر التي يتعرض لها قطاع التعليم. فما هي أهمية الأمن السيبراني لمثل هذه المؤسسات؟

لا يزال الخطر قائمًا بسبب الهجمات السيبرانية!

لا يخلو قطاع التعليم من مشاكل الأمن السيبراني، حيث تُعَدُّ المؤسسات التعليمية من أكثر الجهات المستهدفة إلكترونيًا من قبل الهاكرز. وإليك هذه التقارير حول الواقع الحالي:

  • وصلت نسبة انتهاك البيانات في العام 2020 إلى حوالي 13% في قطاعات التعليم فقط.
  • كانت الهيئات التعليمية ثالث أكثر القطاعات تضررًا من هجمات حجب الخدمة DDOS في العام 2021.

تشير التقارير السابقة إلى وجود خطر حقيقي سواء على أمان هذه المؤسسات أو على خصوصية الطلاب وهيئات التدريس. فقد عانى كلاهما من إلغاء بعض المقررات والصفوف أو عدم القدرة على الوصول إلى منصة التعليم.


“اقرأ أيضًا عن: ما هو Auto GPT؟

الخسائر من منظور القطاعات التعليمية

كان التأثير على هذه القطاعات هي الأعنف على الإطلاق، لكن قد لا تظهر هذه التأثيرات بشكل مباشر في العلن، دعنا نتعرف على أهم هذه التهديدات الحقيقة:

الخسارة المالية

البعض لا يتصور حجم الخسائر المالية إثر تعرّض الجهات التعليمية للهجمات السيبرانية، هذه الخسائر المالية كانت نتيجة الغرامات التي تفرضها الدول نتيجة الانتهاكات للوائح العامة لأمن البيانات الشخصية مثل GDPR وقانون حماية البيانات الشخصية في المملكة العربية السعودية. كما تتعرض هذه القطاعات لهجمات الفدية Ransomware باستمرار وهذه البرامج الأخطر، حيث ستكلف الجامعة أو المعهد ملايين الدولارات مثل ما حدث في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، والجدير بالذكر أنه تم تسريب أكثر من 27.6 مليون سجل بيانات رقمي منذ عام 2005 مع انتهاكات بلغت 1800 انتهاكًا. أضف إلى ذلك الخسائر الناجمة عن توقف التعليم والإضرار بالسمعة العامة للمؤسسة التعليمية.

تأثير الهجمات السيبرانية على قطاع التعليم في سمعة المؤسسة

تخيل أن تسمع بأن جامعة أو مؤسسة تعليمية قد تم تسريب بياناتها؟ أو أنها تأخرت عن خطتها الدراسية بسبب هجوم إلكتروني؟ أليست فضيحة؟ قد يتردد الأشخاص في التسجيل في مثل هذه المؤسسات بسبب ذلك، لأنهم يعتقدون أنها لا تولي اهتمامًا بطلابها أو هيئتها التدريسية. يجب تفعيل جانب الأمن السيبراني لأي قطاع تعليمي بكفاءة أكبر لتجنب فقدان السمعة في المجتمع المحلي والإقليمي وحتى الدولي. قد تجد نفسك في موقف تفقد فيه مؤسستك التعليمية الريادية سمعتها العالمية بسبب تجاهل جانب الأمن.

عندما تتعرقل العملية التعليمية

تعاني العديد من المؤسسات بشكل متكرر من الهجمات السيبرانية في مختلف القطاعات الصناعية، ولكن تأثيرها على التعليم يكون أكثر حدة. وفقًا لتقرير من مايكروسوفت، بلغت نسبة البرامج الضارة المبلغ عنها في إبريل 2022 نحو 82.91% في قطاعات التعليم وحدها! تشير تقارير من مؤسسة تبادل المعلومات K-12 إلى حجم الخطر الذي يواجه قطاع التعليم، حيث سُجل أكثر من 800 هجوم لحجب الخدمة الموزع DDoS على المدارس الابتدائية والثانوية خلال العام 2021.


“اطلع أيضًا على: كيفية استخدام الذكاء الاصطناعى،وأين يتجه العالم مع هذه التقنية؟

لماذا يستهدف الهاكرز قطاع التعليم بالذات؟

تجذب هذه المؤسسات المخترقين من جميع أنحاء العالم، ويعود ذلك إلى عدة أسباب:

  1. الثروة الضخمة للبيانات: تحتفظ هذه الجامعات والمؤسسات التعليمية بمعلومات شخصية قيّمة مثل أسماء الطلاب وأرقامهم والسجلات المالية والأكاديمية، وحتى معلومات عن سلوكهم. يمكن استغلال هذه البيانات في عمليات سرقة الهوية أو الاحتيال الإلكتروني.
  2. الأبحاث والابتكارات التكنولوجية: تحتفظ بعض الجامعات بأبحاث وابتكارات تكنولوجية وملكية فكرية قد تثير اهتمام القراصنة الإلكترونيين.
  3. نقاط الضعف في أنظمة المؤسسات التعليمية: يتيح العدد الكبير من الجامعات فرصة سهلة للقراصنة للعثور على أنظمة مؤسسات تعليمية ضعيفة ومعرضة للثغرات الأمنية الخطيرة.
  4. ضعف مستوى الأمان: يعاني أغلب المدارس والجامعات من ضعف في مستوى الأمان، ويمكن أن يعزى ذلك إلى قلة الوعي الأمني أو نقص الموارد المتخصصة لتوفير الحماية اللازمة.

تهديدات الهجمات السيبرانية على قطاع التعليم

على غرار التهديدات التي ذكرناها سابقًا وهي حجب الخدمة وتسريب البيانات وبرامج الفدية، هناك مخاطر أخرى وهي:

البرمجيات الخبيثة

وهو تهديد حقيقي، حيث يمكن للبرامج الضارة الإضرار بالنظام والشبكات أو حتى إتلافها، يمكن إرسال هذه البرامج كمرفقات على البريد الإلكتروني أو تثبيتها من خلال استغلال ثغرة ما في نظام المؤسسة، أو وضعها أي مكان غير متوقع.

هجمات التصيّد

إن أكثر من 90% من الهجمات السبيرانية على قطاع التعليم أو أي مؤسسة أخرى يبدأ من التصيّد Phishing، في هذه العملية يحاول المهاجم خداع الضحايا من خلال إرسال رسالة بريد إلكتروني أو عبر أي من وسائل التواصل الاجتماعي، فيطلب منهم بطريقة مقنعة إرسال بيانات شخصية أو كلمات مرور أو طلب زيارة رابط تصيّد. المشكلة إذا كان الضحايا طلاب، فقد لا يمتلكون الوعي الكافي للتعرف على الغرض الخبيث من الرسالة، بالتالي تنطلي عليهم الحيلة.

هجمة Zoombombing

هي ظاهرة جديدة يتم فيها مقاطعة منصات مكالمات الفيديو والمؤتمرات والفصول الدراسية مثل الزووم من قبل مهاجمين ما، لإدخال مواد غير مرغوب فيها مثل الخلاعة أو العبارات العنصرية وينتهي الأمر بإلغاء الجلسة أو الاجتماع. إن الوعي الأمني للطلاب ولطاقم المؤسسة التعليمية له دور فعّال للصد من هذه الهجمات، لكن هذا وحدة لا يكفي لتغطية الجانب الأمني.


“اقرأ أيضًا: كيفية الاستجابة للحوادث السيبرانية مع برنامج Log360

كيف أحمي مؤسستي من الهجمات السيبرانية؟

يتسلح المخترقون بمهارات يسعون جاهدين لتطويرها باستمرار، لذا ينبغي تكثيف الجهود لحماية قطاع التعليم من الهجمات السيبرانية المتنوعة. قد لا يمكن القضاء تمامًا على هذه التهديدات، ولكن يمكن تقليلها والتصدي لها. لذلك، السؤال الواجب طرحه هو: كيف يمكنني حماية نفسي؟ تشير تقارير شركة Version إلى أن برامج الفدية تشكل حوالي 80% من البرمجيات الضارة في قطاع التعليم. يعتبر تحديث البرامج إلى أحدث الإصدارات أحد الطرق السريعة والفعالة للحماية من الهجمات السيبرانية على قطاع التعليم. فهذا الإجراء يلعب دورًا كبيرًا في سد الثغرات الأمنية الحرجة وثغرات Zero-Day في أقرب وقت ممكن قبل أن يتمكن أي متسلل من اختراق المؤسسة من خلال تلك الثغرات. لا تقلق! يقدم برنامج Patch Manager Plus واجهة تحكم موحدة للتحكم في جميع الأجهزة على الشبكة، مما يسهل تتبع تحديثات أنظمة التشغيل والبرامج الخارجية التي يجب تثبيتها بشكل دوري. برنامج Patch Manager Plus هو الحل الأمثل للمؤسسات بمختلف الأحجام والاحتياجات، حيث يتوفر في السحابة الإلكترونية. سيكون هذا البرنامج ملجأ آمنًا لك من التسريبات الأمنية والفوضى السيبرانية، سواء كانت لديك مدرسة أو جامعة أو معهد تعليمي آخر.

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.