الشائعات الإلكترونية

هل يمكن أن تتخيل حياتك اليوم دون الإنترنت؟
بالطبع لا. ولا أنا ولا أحد.

الشائعات الإلكترونية

الاتصال الرقمي بات ضرورة ملحة تقوم عليه اقتصادات العالم، وفور حدوث أي خطأ في الاتصال قد تتوقف الحياة لعدة أيام حتى نتمكن من التوصل إلى طريقة أخرى.
ومع ذلك ومع التهديد السيبراني الذي تقع فيه كبار الشركات ضحايا للمقرصنين أصبح الأمر لا يدعو للتفاؤل. فبيانات الشركات والمؤسسات مهما صغرت أو عظمت دائمًا تحت التهديد، الكثيرون يتربصون للوصول إلى أي مواطن ضعف حتى يتمكنوا من سرقة أي معلومات حساسة تفيد في عملية ابتزاز مستقبلية أو حتى لسرقة بيانات العملاء لاستخدامها لصالح شركات أخرى منافسة.
بل والأسوء أن الأفراد كذلك باتوا مهددين، ليس فقط من المقرصنين ولكن من الكيانات التكنولوجية العملاقة.

فبياناتك تعني لهم الكثير، هم يريدونها بشدة من أجل أهداف تسويقية أو حتة تجسسية.
(دعونا لا ننسى قضية التدخل الروسي من أجل توجيه الناخبين في الولايات المتحدة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أجل إنجاح دونالد ترامب عام 2018)

العالم الإلكتروني أصبح أشبه بالفوضى.. ولكن لماذا
ما لا يدعو للشك أن الفضاء الإلكتروني لا يحظى بثقة الكثير من المستخدمين، حتى وإن بدى أن حياتهم الافتراضية أهم من حياتهم الواقعية، حتى وإن كانوا يقضون ساعات في تصفح الانستجرام ورفع مقاطع مضحكة على تيك توك، أو مشاهدة فيديوهات اليوتيوب.
هذا ما تؤكده الكثير من الدراسات والأبحاث على جمهور الانترنت من دول متعددة. ففي عام 2019، أجرى مركز ابتكار الحوكمة الدولية في كندا عام 2019 دراسة استهدفت 25 ألف من مستخدمي الإنترنت حول العالم، لمعرفة مدى رضاء الجمهور على مستوى الآمان في العالم الرقمي.

حوالي 75% من عينة الدراسة لا يشعرون بالآمان عند استخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر وغيرها.

هذا يبدو منطقيًا للغاية على الأقل بالنسبة لي، وسأشرح لك أسبابي.

الشائعات الإلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي في العصر الرقمي

كم مرة قرأت خبرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم أعدت نشره، لتكتشف بعد ذلك كذب هذا الخبر؟
الكثير بالطبع.
كم مرة شاركت مواقع التواصل الاجتماعي في تأزيم الأوضاع السياسية والاقتصادية لدول بأكملها بسبب نشر تلك الشائعات المضللة؟
مرات عديدة بالطبع.

فوائد مواقع التواصل الاجتماعي كثيرة للغاية، لاشك في ذلك، ولكن ماذا عن أضرارها؟ كثيرًا أيضًا.
أصبحت تلك المواقع تشكل خطرًا على الصحة النفسية لدى الكثيرين، هناك فيض من الأخبار السلبية طيلة الوقت بعضها صحيح والآخر من وحي خيال كاتبه.

التضليل الإلكتروني

يشمل هذا التضليل الإلكتروني تواصل المقرصنين مع ضحاياهم ومحاولة إيهامهم بمعلومات خاطئة حتى يحصلوا على معلومات حساسة يستغلونها بعد ذلك في سرقة أموال أو بيانات أو ابتزاز المستخدمين لتنفيذ طلباتهم غير المشروعة.

البرامج الخبيثة

تحميل البرامج الخبيثة سواء بقصد أو دون قصد والتي تستهدف سرقة البيانات والوصول إلى معلومات شخصية أو حتى تدمير الأجهزة والأنظمة مما يترتب عليه مخاطر أمنية واقتصادية ضخمة خاصة على مستوى الشركات والكيانات الهامة.

والآن هل يمكن استعادة الثقة في عصر الشائعات الإلكترونية؟

لقد شهد العالم طفرة في زيادة الهجمات السيبرانية خلال الأعوام الماضية وخاصة خلال فترة الجائحة بعد أن أصبح وسيلة التواصل الوحيدة هو الإنترنت. بل أن سبل القرصنة أصبحت أسهل ومتوفرة على نطاق أوسع وأشد خطورة، فيمكن لأي شخص ذو مهارات محدودة أن يشن هجومًا له أبعاد خطيرة.

ولذلك،هناك الكثير من الإجراءات التي يمكن اتخاذها لإعادة جزءًا ولو بسيط من الثقة في العالم الإلكتروني، تقع المسؤولية على عاتق المنصات التي تسمع بنشر تلك الأخبار المزيفة وكذلك الدول وسبل محاربة أصحاب أعمال القرصنة وزيادة تأمين الفضاء الإلكتروني ليكون مساحة تجمع العالم أجمع بلا قلق من أي تداعيات، وذلك على النحو التالي:

توفير تقنيات أكثر دقة للكشف عن الأخبار المزيفة وعدم السماح لإطلاق أي محتوى دون أن يتوفر فيه معايير محددة.
(طور الفيس بوك تقنية حديثة للتعرف على الأخبار المفبركة، حيث يرسل إشعارًا لك في حال ساهمت في نشر محتوى مفبرك ثم يحذفه، إلا أن هذا لا ينطبق على كافة الأخبار، ولا يزال الفيس بوك يمثل مساحة غير آمنة بسبب كثرة محتوى الكراهية والتعليقات المسيئة)
وضع تشريع واضح وحازم تتمثل له كافة الدول يستهدف محاربة نشر أي أخبار غير صحيحة لردع تلك الظاهرة من أجل إتاحة محتوى أكثر دقة.

الاستثمار في تقنيات الأمن السيبراني لفحص أي رسائل خبيئة أو كشف أي محاولات لابتزاز الأشخاص.

إتاحة فريق أمني محترف يدعم أي حالات تقع ضحية للمقرصنين، سواء كان هذا الفريق محلي أو دولي توفره شبكات التواصل الاجتماعي لوضع حد لتلك الظاهرة المتزايدة.

يمكننا في شركة دعائم التقنية ان نقدم لك الدعم اللازم الذي تبحث عنه، لدينا فريق عمل متميز سيقدم لك العون اللازم من أجل تأمين كافة بيانات شركتك بل واكتشاف أي خروقات في النظام الداخلي وسد تلك الثغرات من خلال برامج الحماية من الهجمات الالكترونية التي نقوم بتوفيرها للشركات في المملكة العربية السعودية. اعرف اكثر عن خدماتنا