الانفاق على قسم تكنولوجيا المعلومات

أدى ارتفاع معدلات التضخم، وتغير سعر الفائدة، وتعطل سلسلة التوريد، والاضطرابات في صناعة الكثير من المنتجات، والحروب، وأزمات السوق الأخرى إلى تغير شكل الاقتصاد العالمي، الكثير من الدول لاتزال تعاني من الكثير من تلك التبعيات التي خلفها الوباء. ونتيجة لذلك، بدأت الشركات في مختلف الصناعات في إعادة النظر في نفقاتها، بحثًا عن أي طريقة لتقليل الميزانية وإعادة توجيهها إلى مصادر مُحددة مما يساعدها على مضاعفة الأرباح والحد من الخسائر.

ومع تحول الكثير من الشركات والأعمال إلى عالم الرقمنة، كان لابد من تلك الشركات تحديد أولوياتها، وتخصيص ميزانية من أجل دعم الحلول التقنية، شمل ذلك على سبيل المثال توفير خدماتها أون لاين، وإطلاق آلاف المواقع للتجارة الإلكترونية، وتوفير دعم للعميل من أجل تجربة سلسلة ومريحة.

كيف يمكن للشركات ان تزيد من الانفاق على قسم تكنولوجيا المعلومات ؟

تختلف استراتيجية كل شركة بحسب حجمها وطبيعة جمهورها، إلا أن الأغلبية العظمى اتفقت على أهمية الاستثمار في قسم تكنولوجيا المعلومات، وضرورة البحث عن كل الأدوات التي تساعد مديري الشركات على اتخاذ القرار المناسب بناء على تحليل البيانات.

فعلى الرغم من الانكماش الاقتصادي، فإن 70% من الشركات إما تحتفظ بميزانية تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها أو أنها استقرت على ضرورة زيادتها.

العالم بأكمله يتحول نحو الرقمنة ، كل شىء أصبح يُنجز من خلال الهاتف، وبالتالي فنتيجة تلك الاستبيان الذي أجرته The ManageEngine ITOM، لا ينبغي أن يكون مفاجئة لأي حد.

ولكن وسط حالة اقتصادية مليئة بالتحديات مثل هذه، كافة الشركات تستجمع قوتها المادية والمعنوية من أجل البقاء، ولذلك ربما قرار الشركات بمضاعفة ميزانية للإنفاق على بنيتها التكنولوجية قد يبدو قرارًا جرئيًا.

إذ لماذا قررت الكثير من الشركات بزيادة ميزانيات تكنولوجيا المعلومات؟

خلال الوباء، كانت المؤسسات التي قررت الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات أكثر بكثير من تلك التي أوقفت إنفاقها على تكنولوجيا المعلومات. لذا، بعد الوباء، تغيرت رؤية الكثير من رواد الأعمال وأصحاب الشركات، فالنسبة لهم، الأمر أصبح لا يتمثل في كلمة “إنفاق”، إنما هو “استثمار”.

علاوة على ذلك، فبعكس كل الاستراتيجيات الخاصة بتوسيع نطاق الأعمال للشركات، فالأمر هنا اختلف من زيادة النفقات إلى أنه طريقة فعالة لخفض التكاليف وإعادة توزيع الميزانية على المصادر الصحيحة، كما أن تلك الحلول التكنولوجية ساعدت الكثير من الشركات على إعادة التسويق لنفسها من وجهة نظر جمهورها

ماذا يعني ذلك؟

من خلال الاستثمار في التقنيات التي تساعد الشركات على تحليل البيانات، يمكن للشركات فهم الجمهور، وكيف يتعامل مع المنتجات أو الخدمات التي يقدمها، وما المشاكل التي تعجز تلك المنتجات أو الخدمات على حلها، وبالتالي سيكون لدى الشركات معلومات مؤكدة 100% عن مدى رضا العملاء عن ما تقدمه الشركة، وبالتالي معرفة الطريق الذي يجب أن يسلكه الموظفين من أجل تحسين تجربة العملاء، وبالتالي التأكيد على القيمة الذي تعكسه العلامة التجارية.

 لذا فإن السؤال الآن ليس إذا كانت الشركات سوف تزيد من ميزانيتها على الحلول التقنية وتكنولوجيا المعلومات، ولكن ما المنتجات أو الأدوات التقنية التي تهتم الشركات في الاستثمار فيها.

أبرز الحلول التقنية التي تستعد الشركات للاستثمار فيها خلال الفترة المقبلة

دعونا نلقي نظرة عن أهم التوجهات والحلول التقنية التي سوف تزدهر خلال العام المقبل، للإجابة على تساؤلك السابق حول ما الأدوات التي يجب الاستثمار فيها.

الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي

وفي الوقت الحالي، يحتل الذكاء الاصطناعي قمة أولويات الكثير من الشركات، ويمكن أن يكون هذا مُحفزًا للكثير من الشركات لبدء التفكير في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في طريقة إدارة الشركة. حيث أظهرت الكثير من الإحصائيات أن الشركات التي تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها القدرة على تحقيق نمو كبير خلال السنوات القليلة المقبلة.

الاستثمار في تقنيات أنترنت الأشياء (IoT)

يشير هذا المفهوم إلى شبكة من الأجهزة المترابطة التي تقوم بجمع البيانات وتبادلها عبر الإنترنت. يمكنك دمج إنترنت الأشياء في نظام إدارة الشركة حتى تتمكن من مراقبة كافة أعمالك عن بعد وتحليل البيانات أول بأول والكشف عن أي خلل في نظام الشركة والذي يحتاج إلى صيانة فورية.

الكثير من الصناعات أصبحت تعتمد على هذا المفهوم، والذي نراه على سبيل المثال في تصميم المنازل الذكرية، ولكن لا يزال بإمكان الصناعات الأخرى مثل الرعاية الصحية والنقل الاستفادة من حلول إنترنت الأشياء.

فيمكن للأطباء استخدام الأجهزة الذكية لمراقبة حالة للمرضى عن بعد، مما يساعد على تقديم خدمة أفضل وخفض التكاليف. أما بالنسبة لوسائل النقل، فإن هذا الاتجاه التكنولوجي يعد جزءًا مهمًا من تصميم أنظمة التحكم في عجلة القيادة. فهو يوفر معلومات عن الكيلومترات المقطوعة ويحذر السائقين إذا تجاوزوا الحد المسموح به.

تكنولوجيا سلسلة الكتل أو “Blockchain”

تعتمد تلك التكنولوجيا على نظام لامركزي وشفاف لتسجيل المعاملات والتحقق منها. 

من خلال استخدام blockchain، يمكنك إنشاء دفاتر رقمية لمنع أي احتمالية للتلاعب، وضمان سلامة البيانات. يمكن أن يساعدك هذا الاتجاه التكنولوجي لعام 2024 أيضًا في معالجة مخاوف خصوصية البيانات.

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.